|
مدينة
الخارجة هي عاصمة المحافظة أطلق عليها قديماً ( الواحة الكبرى ) وتبعد
عن القاهرة مسافة 602 كم وعن مدينة أسيوط 232 كم غرباً ، وتقع عند خط
30ر25ْ شمالاً ، ونهايتها عند خط 30ر25 ْ ، بطول 120 كم من الشمال الى
الجنوب وبعرض يتراوح بين 15 و 80 كم من الشرق الى الغرب أى بمساحة كلية
حوالى 30 الف كيلومتر مربع ، وموقعها على إرتفاع 75 متراً فوق مستوى
سطح البحر .
تضم الخارجة
8 وحدة محلية قروية هى : الزيات – المنيرة – الشركة – ناصر الثورة –
جناح – شرق بولاق – بولاق – صنعاء .
عرفت واحة الخارجة قديماً فى الميثولوجيا المصرية
باسم أوتو (
OUT
) أى مكان التحنيط . كما عرفت أيضا بالواحة الكبرى وعاصمتها هبت (
HIBIT
) ومعناها المحراث لإشتهارها بالزراعة .
وسميت الخارجة والداخلة فى العصر اليونانى ماجنا (
MAGNA
) ومعناها العظيمة كما سميت أيضاً ب ( زينوليس ) . وفى العصر الرومانى
أطلق عليها إسم كينيم (
KENEM
) أو واحة رأس وتعنى الواحة الجنوبية .
وفى العصور
الفرعونية كانت الخارجة ومعها الداخلة تمثلان وحدة إدارية واحدة يحكمها
حاكم يتبع إقليم ثنى ( أبيدوس ) بسوهاج ، وأسماها المؤرخ اليونانى
هيرودوت ب ( جزيرة المجدودين ) أو جزيرة السعداء . وسميت فيما بعد
بالخارجة لخروجها عن الصحراء بالنسبة لوادى النيل .
ولقد إتخذها المصريون القدماء مكاناً لنفى الأشقياء
والمذنبين ، فصاغ رجال الدين فى ذلك العصر قصة دينية جعلت فراعنة مصر
يصدرون أحكامهم لطرد هؤلاء الخارجين عن النظام والمجرمين الى تلك
البقعة النائيةوهذه القصة مفادها أن ( ست ) إله الشر عندما قتل أخيه (
أوزيريس ) إاله الخير طارده ( حورس ) رب الأرباب وأمسك به وقتله فى
مدينة قفط التابعة الآن لمحافظة قنا . وعهد الى أعوانه بنقله الى مكان
ناء تائه فى الصحراء يسمى أوتو (
OUT
) الذى عرف بالواحات الخارجة بعد ذلك ، وعقاباً للإله
ست على جريمتة .
كان لواحة الخارجة أهمية كبيرة منذ أقدم العصور ، وكما
يذكر المؤرخ ( برسيتد ) فى كتابه ( تاريخ مصر منذ أقدم العصور ) أن
الملك ( سيزوستريس الأول ) ثانى ملوك الأسرة الثانية عشر ( 2000 –
1935 ق . م ) أرسل أحد أمنائه ويسمى اكوديدى (
Ikudidi
) على رأس بعثة عقدت معاهدة تجارية مع أهل الواحات وسجل ذلك على حجر
اقامه لنفسه بمعبد أوزوريس بالعرابة المقدسة وهذا هو الآثر الوحيد الذى
يشير الى هذه البعثة .
كما كان
لرمسيس الأول أول حكام الأسرة العشرين 1200 ق . م مزارع كروم بها ، كما
أدخل رمسيس الثالث عليها بعض الإصلاحات الزراعية .
مدينة
باريس :
تبعد عن
مدينة الخارجة 90 كم ويوجد بها عيون فرعونية قديمة وهى تقاطع خط 52ر30ْ
شرقاً والخط 30ر24ْ شمالاً على نفس خط عرض مدينة أدفو جنوبى أسوان .
أسسها القائد
الفاسى ( بيريس ) أحد قادة الملك قمبيز وحرف الاسم الى ( بيريز ) ثم
الى ( باريس ) وليس لهذا الاسم علاقة بمدينة باريس عاصمة فرنسا ، اذ تم
إنشاء باريس المصرية عام 525 ق . م .
كما أن البعض
يرجح ان اسم باريس الحالى جاء من تسميتها فى العصور القديمة ( با –
ريست ) بمعنى الجنوب وحرف الاسم الى باريس وأنا شخصياً أورجح هذا . كما
يرحج البعض أنا التسمية جائت من اسم ( با – ايزيس ) أو بيت ايزيس .
|